الموقع قيد التجريب والتطوير


Al Quds
Al Quds
  

د.سعيد ذياب في حفل الذكرى الخمسين لإعلان الميثاق القومي الفلسطيني: نحن بحاجة إلى إعادة الاعتبار للمشروع الوطني القائم على التحرير والعودة


قام المنتدى العربي احتفالاً مساء ، وذلك بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان الميثاق القومي الفلسطيني في القدس.
 
وتحدث بالحفل الرفيق الدكتور سعيد ذياب الأمين العام للحزب ورئيس لجنة التنسيق الحزبي، والدكتور صبحي غوشة رئيس اللجنة التحضيرية، والأستاذ عبد الله حمودة، ممثلاً عن رابطة الكتاب الأردنيين، والأستاذ عبد الملك المخلافي أمين عام المؤتمر القومي العربي.
 
أشار المتحدثون إلى ضرورة تحقيق الوحدة العربية وإعادة القضية الفلسطينية لبعدها القومي العربي كشرط أساسي للتحرير والعودة وأن الحل لن يكون من خلال فلسطنة القضية الفلسطينية، وأكدوا على أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة. وأكدوا أيضاً على أهمية إعادة إحياء الميثاق القومي الفلسطيني باعتباره الثابت العربي الفلسطيني الذي يجب أن تلتف حوله الأمة العربية.
 
الدكتور سعيد ذياب، الأمين العام للحزب، قال في كلمته أن تاريخ إعلان الميثاق القومي الفلسطيني هو أحد التواريخ المفصلية في حياة ووجود الشعب الفلسطيني، ففي اللحظة التي نقترب بها من فلسطين ونحدد العدو فإننا نتوحد وغير ذلك نتفرق شيعاً.
 
وقال لقد تعمق الوعي لدى الشباب العربي في خمسينيات القرن الماضي بأن الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع عربي صهيوني، وأنه صراع بين مشروعين، وشكلت هذه الرؤية محوراً للحياة السياسية في عموم الوطن العربي. وعلى المستوى الفلسطيني تجسد هذا الوعي لتشكيل منظمة التحرير الفلسطينية بميثاقها القومي الذي أكد على أن فلسطين وطن عربي تجمعه روابط القومية العربي بسائر الأقطار العربية.
 
وأضاف في ذات السياق، أنه كان علينا أن نعترف أن منظمة التحرير الفلسطينية عندما نشأت عام 1964 ليست هي نفسها عندما تبنت النقاط العشر ولا هي نفسها عندما عدلت ميثاقها. ومن الواجب الاعتراف أن تبني برنامج النقاط العشر مثّل بداية التحول في المنظومة الفكرية، من مواجهة شاملة مع المشروع الاستعماري الصهيوني إلى الاعتراف المبطن بالكيان الصهيوني.
 
وأشار إلى أن النظام الرسمي العربي استغل اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني كغطاء لإعفاء نفسه من مسؤوليته القومية تجاه القضية العربية المركزية، وفي ذات الوقت استغلها اليمين الفلسطيني وتحت ذريعة “القرار المستقل” للتوجه نحو تسويات سياسية باتت مخاطرها وتأثيراتها واضحة للقاصي والداني.
 
وتابع الأمين العام للحزب أنه كان هنالك إدراك واضح للقوى المعادية لما تمثله المنظمة ككيان يوحّد وينضوي تحت سقفه عموم الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، ويتوحّد من خلالها عموم الشعب بالمشروع الوطني القائم على التحرير والعودة، لذلك نشطت تلك القوى لإبعاد المنظمة عن عمقها العربي، وجاءت اتفاقية أوسلو عام 93 لتضرب أبرز مقومات الهوية الجامعة وهي هوية نضالية وذلك من خلال ضرب المشروع الوطني، وإضعاف وتهميش المنظمة وتحويلها إلى هياكل فارغة واستبدالها بالسلطة.
لقد نجحت أوسلو في تفكيك العنوان السياسي الأبرز للهوية الفلسطينية، حيث وصلت مخاطر أوسلو وفق خطة دايتون “لبناء إنسان فلسطيني جديد” وخلق نظام زبائني بكل ما تعنيه الكلمة وتفكيك وضرب مقومات الانتماء الوطني لصالح انتماءات جهوية وعائلية ومصالح ذاتية على حساب المصلحة الوطنية. لقد أدى كل هذا إلى إضعاف حيوية وديناميكية الشعب الفلسطيني وقدرته على التخلص من هذا الواقع وتغييره.
 
وختم الدكتور سعيد قائلاً، لقد تضاءل دور المنظمة مع تراجع العمل المؤسسي لديها وضعف دورها وتأثيرها وتعاملها مع الشعب الفلسطيني، لذلك نحن بحاجة ماسة إلى: إعادة الاعتبار المشروع الوطني القائم على التحرير والعودة، وتحرير المنظمة من هيمنة السلطة والشروع بإعادة بنائها.